



مع الشكر للأخ مصعب الزيادي صاحب التوثيق




مع الشكر للأخ مصعب الزيادي صاحب التوثيق
قرأت مقال عبدالعزيز قاسم الساخط على مؤلف كتاب ( السعودية سيرة دولة ومجتمع ) الأستاذ عبدالعزيز الخضر لأنه لم ذكر اسم الأستاذ عبدالعزيز قاسم في كتابه.
استهجنت تقزيم الأستاذ عبدالعزيز قاسم لجهود الآخرين الذين يمكن أن يوصفوا منافسين وذلك حينما وصف جريدة المحايد بأنها “قد ولدت خديجاً، واستوت كسيحةً، ومضت هجيناً، وماتت ولم تك إلا حديث بضعة أصدقاء في ملحق بعمارة شارع الغافقي بالرياض”..
من الواضح سخط الأستاذ عبدالعزيز قاسم وانتصاره لذاته، ولذلك وضعت صورته على غلاف الكتّاب فربما ذلك يرضيه؟
http://www.alwatan.com.sa/NEWS/writerdetail.asp?issueno=3447&id=18182&Rname=199
قبل حوالي خمسين عام كتب الأستاذ الأديب عبدالله عبدالجبار واصفاً الصحافة السعودية:
“وصحافتنا اليوم أمرها عجب بين صحافة العالم، فهي ليست صحافة خبر، وهي ليست كذلك صحافة رأي، فالخبر يمنعه الرقيب الصغير، والرأي يقتله الرقيب الكبير.. إلا ما كان من رأي أو خبر يتفق ومصلحة الحاكمين..”
”.. وأنا لا أنكر أن بعض صحفنا تبذل جهدها في التحسن والتطور، وتحاول أن تخرج من (قمقم سليمان) ولكنها ما تكاد تطل برأسها لكي تتنفس في الهواء دقيقة واحدة حتى تتلقى - في أشخاص أصحابها وكتابها ومحرريها - صفعات تكتم أنفاسها وتعيدها مرة أخرى إلى قاع ذلك القمقم اللعين! “
اقرأ هذه الأيام في سلسلة كتب “المجموعة الكاملة” لأعمال المفكر والأديب والناقد السعودي عبدالله عبدالجبار وهي من سبعة أجزاء قام على إعدادها للنشر مشكورين أستاذنا الكبير محمد سعيد طيب، و الأستاذ عبدالله فراج الشريف.
مؤسف جداً أن وضع صحافتنا حالياً لا يختلف كثيراً عن وصف الأستاذ عبدالله لها قبل خمسين عاماً. صحيح أن سقف حريّة التعبير ارتفع بشكل ملحوظ في عهد الملك عبدالله عن سابق العصور، ولكن هذا في الواقع والانترنت.. ماذا عن الصحافة السعودية؟
من حجب قلمي الحر الوطني محمد الرطيان والدكتور عبدالله الطويرقي مؤخراً؟

موطني..من شماله لجنوبه، ومن شرقه لغربه، كل من فيه أهلي وناسي
بدونا وحضرنا، كل طوائفنا.. أهلي وناسي
هذا يريدك أن تصعّد.. وهذا يريدك أن تهديء.. كلهم أهلي وناسي
هذا يريدك أن تركز على أمريكا والتغريب.. وهذا يريدك أن تركز على الإرهاب والتطرّف.. كلهم أهلي وناسي
هذا يرى الإصلاح السياسي وحرية التعبير أولاً .. وهذا يرى الإصلاح الديني والمحافظة على “المكتسبات” أولاً.. كلهم أهلي وناسي
هذا يرى عمران الأرض والحياة أولاً.. وهذا يرى التفرغ للعمل للآخرة وترك الدنيا أولاً.. كلهم أهلي وناسي
هذا يرى أننا يجب أن نصنع واقعنا بأنفسنا ونتجاوز القيادات.. وهذا يرى أننا يجب أن نتمسك بالقيادات وندعمهم.. كلهم أهلي وناسي
هذا يرى أن النقد يجب أن يتركز على النظام السياسي وتوابعه.. وهذا يرى أن النقد يجب أن يتركز على الخطاب الديني وتوابعه.. كلهم أهلي وناسي
هذا يرى أن الأمل كبير ونحن في الطريق الصحيح.. وهذا يرى أنه لا أمل لأننا أضعنا الطريق.. كلهم أهلي وناسي
هذا يرى بأن الفرد يجب أن يعيش لذاته وعائلته.. وهذا يرى بأن الفرد يجب أن يعيش لأكثر من ذلك.. كلهم أهلي وناسي
هذا يرى أن الأخطار حولنا كثيرة فيجب أن نصمت كي نتوحد.. وهذا يرى أن مجابهة الأخطار من حولنا تبدأ من طرح مشاكلنا والسعي لحلها.. كلهم أهلي وناسي
هذا يريدك في صفه.. وهذا يريدك في صفه.. كلهم أهلنا وناسنا.. ولكن لا تتخندق..
هناك دعوة نفير وخطاب تجييش يمارسه أهلي وناسي ضد أهلي وناسي وكل حزب يريدونك بيدقاً معهم. نصيحتي لك أن لا تستمع لهذا النفير وأن تحاول أن تصنع قناعاتك وآرائك ومواقفك بنفسك. لماذا؟
- لأننا جربنا التخندق والتحزب وعقلية القطيع سنين فاكتشفنا أنها تجعل من الفرد بيدق في معركة لا أكثر.
- لأنه لا يوجد طريق واحد للإصلاح مهما قال المتصدرون لقضايا المجتمع. ومن يحاول أن يحتكر طريق الإصلاح ففي الغالب هو ديكتاتور مستتر.
- لأن التحزب التياري يسلب من الفرد من دون أن يشعر قيم العدالة والرحمة وإحسان الظن والمساواة إذا كان يؤمن بها سابقاً. وبكل تأكيد لا تزرعه فيه ولا تعلمه إياه.
لأنها تجعل الشاب يعيش متوتراً طوال الوقت وكأنه في معركة حربية أمام الأعداء ،وينسى أنهم أهله وناسه.
إذا قررت أن لا تتحزب وأن لا تكون بيدقاً ، فستظهر حتماً كالتائه في عيون البعض. يوماً يرونك في صفهم واليوم التالي في صف مناوئيهم. ستظهر متذبذباً لأنك ربما تتراجع عن اعتناق فكرة معينة وقول معين وربما تعتذر إذا شعرت أنك اخطأت في حق أحد. بكل تأكيد ستظهر متذبذب وتائه في نظرهم وفي نظر ذاتك أحياناً. بل أجزم بكل صدق أنك ستشعر بالتوهان بين الحين والآخر.
ولكن خذها نصيحة من شخص تخندق يوماً من الأيام وكان بيدقاً من بين البيادق، من الأفضل أن تكون في نظر الآخرين تائه متذبذب وأنت في تمام الرضى عن نفسك وما تؤمن به، على أن تجاملهم وتتبنى مواقفهم خوفاً من العقلية الجماعية والخطاب التأنيبي. الاستقلالية ليس ترفاً ولا موضة كما يظهر للبعض، والاستقلالية لا تعني الوسطية، ولكنها الحل الأوحد -حالياً- أمام الفشل الرهيب للتيارات والتفكير الحزبي.
أهلي وناسي يريدون سرير لمريضهم، وطريق سليم يوصلهم لأعمالهم، واقتصاد قوي يجد فيه ابنائهم وبناتهم فرص عمل، ومدارس تساعدهم في تربية أولادهم، وقضاة عادلين يخافون الله ويسرعون في إعطائهم حقوقهم، وأراض بأسعار معقولة ليبنوا منازلهم، ونظام يحميهم من غياهب الزنازين إذا ما عبروا عن آرائهم، ..
أهلي وناسي لا يريدون أكثر من ما أجمعت البشرية على أنها حقوقهم الأساسية وما أعطاهم إياها الله من فوق سبع سماوات. ولكنهم وهم في طريقهم للحصول على حقوقهم، استشعر بعضهم رعب التغيير والخوف من عواقب التغيير والإصلاح ومن هنا بدأ الصراع على قيادة مركب السفينة وتوجيهها.
سيبقون كلهم.. أهلي وناسي
"الكثير من المحليين اعتقدوا أن حادثة جهيمان هي التي صنعت التغيير الفكري والميل إلى التشدد في المجتمع السعودي ، والحقيقة أن حادثة جهيمان كان بالإمكان إيقاف ضخها الفكري بالقضاء على المتمردين ولكن ما عمله جهيمان أنه أدار العملة الفكرية في المجتمع السعودي إلى وجهها الآخر حيث أتاحت حادثة الحرم للفكر أن يتحول بفعل عوامل اجتماعية وسياسية محلية ودولية من الاتجاه الإخواني الصريح إلى الاتجاه الصحوى المكون أساسًا من مواد فكرية تم جلبها من المد الإخواني الموجود في المجتمع قبل نحو عقدين من الزمن."